بحث جديد في بنك إسرائيل: تأثير الاحتباس الحراري على الطلب على الكهرباء في إسرائيل

بحث جديد في بنك إسرائيل:

تأثير الاحتباس الحراري على الطلب على الكهرباء في إسرائيل  

  • ·       في ظل عدم وجود تعريفة مرنة للكهرباء، من المتوقع أن يؤدي السيناريو المتطرّف للاحتباس الحراري إلى زيادة ذروة الطلب اليومي على الكهرباء في أشهر الصيف (أبريل - سبتمبر) بنحو 4٪ بحلول عام 2050، بما يتجاوز التوقعات في السيناريوهات التي تتجاهل الاحتباس الحراري. ومن المتوقع أن يؤدي سيناريو الاحتباس الحراري الأكثر اعتدالًا إلى زيادة ذروة الطلب على الكهرباء بنحو 2.5٪.
  • ·       يستند هذا البحث إلى سيناريوهين للاحتباس الحراري بناءً على محاكاة التغيرات المناخيّة لمشروع كورديكس الدولي، والذين تم ملاءمتهما من قبل خدمة الأرصاد الجوية الإسرائيلية لإحداثيات وتضاريس محطات الأرصاد الجوية القائمة في البلاد.
  • ·       في إسرائيل، تعتبر حساسية الطلب على الكهرباء نسبةً لدرجات الحرارة مرتفعة نسبيًا مقارنةً بالدول الأخرى. سيساعد تقليل الحساسية، على سبيل المثال من خلال التسعير التفاضلي على مدار الساعة، في تقليل تأثير الاحتباس الحراري على ذروة الطلب على الكهرباء وسيمكن من تقليل الاستثمار المطلوب للقدرة على توليد الكهرباء.

انعكست عملية الاحتباس الحراري في العقود الأخيرة في ارتفاع متوسط درجة حرارة الكرة الأرضيّة بمقدار 1.4 درجة. ويؤثر الاحتباس الحراري على حجم الطلب على الكهرباء في العالم، وعلى وجه الخصوص ذروة الطلب على الكهرباء، حيث أن الطقس هو عامل حاسم في تحديدها. تحاول هذه الدراسة الجديدة التي أجريت من قبل د. تانيا سوحوي ومعيان تربر-فختل من قسم الأبحاث في بنك إسرائيل الربط بين السيناريوهات المختلفة لقوّة الاحتباس الحراري التي ستحدث في العقود المقبلة، وبين ذروة الطلب اليومي على الكهرباء المتوقعة في إسرائيل.

وقد كان أحد المدخلات الرئيسية لإجراء الدراسة سيناريوهين للاحتباس الحراري تم فحصهما واعتمادهما كسيناريوهين مرجعيين من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ. وقد تم اعتماد البيانات المناخية في هذين السيناريوهين بناءً على مشروع كورديكس الدولي وتم تعديلها من قبل خدمة الأرصاد الجوية للإحداثيات والتضاريس الإسرائيلية. وبحسب السيناريو المعتدل، سيرتفع متوسط درجة الحرارة في إسرائيل بمقدار 0.9 درجة بحلول عام 2050، ووفقًا للسيناريو المتطرّف بمقدار 1.2 درجة.

ولتقييم حجم تأثير هذه السيناريوهات على الطلب على الكهرباء، فحصت الباحثتين بيانات استهلاك الكهرباء في كل ساعة في سبع مناطق في تكساس وخمس مناطق في أستراليا، علمًا أنّ هذه المناطق أكثر حرارةً من إسرائيل. وكشفت الدراسة أن التغيّر في ضغط الطلب على الكهرباء على مدار اليوم في إسرائيل مرتفع نسبيًّا، لا سيما مقارنةً بأستراليا. علاوة على ذلك، فإن حساسية ذروة الطلب اليومي على الكهرباء نسبةً للظروف الجوية مرتفعة نسبيًا في إسرائيل. ويمكن تفسير هذه النتائج اعتمادًا على حقيقة أن سعر الكهرباء لمعظم المستهلكين في إسرائيل ثابت وغير مرتبط بحجم الطلب. ومن شأن الآليات التي ترفع سعر الكهرباء خلال الساعات التي يرتفع فيها الطلب بشكل خاص، وتخفضه خلال الساعات التي يكون فيها الطلب منخفضًا، المساهمة في تقليص تأثير الاحتباس الحراري على ذروة الطلب على الكهرباء وبالتالي تقليل الحاجة إلى فائض الاستثمار في القدرة على توليد الكهرباء. وكخطوة أولية في تطبيق تعريفة كهرباء متغيرة، يجب تعزيز الاستثمار في نشر عدادات رقمية. وبشأن طريقة التطبيق الفعلية للتعريفة من المهم منع الضرر غير المتناسب الذي قد يلحق بمستهلكي الكهرباء من الفئات السكانيّة الضعيفة.

 

وبالنظر إلى الحساسية الحالية لذروة الطلب على الكهرباء نسبةً للطقس، أظهرت الدراسة أنه إذا تحقق سيناريو الاحتباس المتطرّف، فمن المتوقع بحلول عام 2050 أن يساهم الاحتباس الحراري وحده في زيادة ذروة الطلب اليومي على الكهرباء في أشهر الصيف (أبريل إلى سبتمبر) بنحو 4.1 نقطة مئوية. من ناحية أخرى، إذا تحقق السيناريو الأسهل، فإن الاحتباس سيساهم في زيادة ذروة الطلب بنحو 2.5 نقطة مئوية.

 

كما أشارت الدراسة إلى أنه من المتوقع أن يساهم الاحتباس الحراري في انخفاض ذروة الطلب اليومي على الكهرباء في فصل الشتاء، حيث ستنخفض احتياجات التبريد. وتكمن أهمية المعلومات الواردة في الدراسة في إعداد تقديرات للطلب المستقبلي على الكهرباء. وتعتبر هذه التقديرات ضرورية لتخطيط القدرة الإنتاجية المطلوبة لتلبية الطلب على الكهرباء على المدى الطويل.

 

الاسم :
البلد :
التعليق :