رحيب حسون الإنسان والرياضي المتألق و.. أكثر من 25 عاما! من التميّز في عالم كرة القدم. هذا الأسبوع توجهت لبيت السيد

رحيب حسون الإنسان والرياضي المتألق و..

أكثر من 25 عاما! من التميّز في عالم كرة القدم.

هذا الأسبوع توجهت لبيت السيد رحيب حسون برفقة شريكي في هذه الصفحة أيمن أبو ركن (أنظر لصورته المرفقة مع رحيب بجانب الكؤوس التي تبرز إنجازات رحيب الرياضية)، الذي شدد في بداية اللقاء مع رحيب، معللا: "نحن في صفحتنا هنا نبرز الرياضيين الناشئين ونقدّر اللاعبين القدامى والذين أعطوا الكثير ونجحوا بمهامهم الرياضية. رحيب حسون من هؤلاء اللاعبين المخضرمين الذين سطع نجمعهم عاليا ويستحق إبرازه هنا في ريبورتاج خاص عن مسيرته الكروية الناجحة".

في الحقيقة لقد تعرفت على رحيب حسون (43عاما..) ابن دالية الكرمل البار منذ زمن طويل كإنسان رائع خلوق جدا وكلاعب كرة قدم موهوب ومهني من الطراز الأول. لا بل كان يطيب لي (في الماضي واليوم أيضا..) التحدث مع رحيب لأستمتع بكلامه الصادر من قلبه الطيب الواسع، أو قل الفريد من نوعه، كيف لا؟! فقد تشرب رحيب حسن الأخلاق والمعاملة الإنسانية الخاصة مع ذويه وكل معارفه من أبيه المربي الصالح فريد حسون الذي خدم مجتمعنا وطلابنا في الكرمل لسنين طويلة كمعلم ومدرّس ناجح ومميّز. لقد كان رحيب لاعب كرة قدم قدير محنك جدا بموقعه بالوسط المتأخر حيث كنت أستمتع بأدائه حين كان يصول ويجول بالملاعب الكروية أو قل حين كان "يتراقص" مع الكرة ببراعة ليشتت ويكسر هجوم الخصم بكل عزم وقوة معتمدا على بنيته القوية وطول قامته ليبرز بذلك وينجح رحيب بمهامه أينما حطت قدماه وبأي فريق كرة قدم لعب به. فأي نجاحات وإنجازات كروية حققها رحيب عبر مسيرته الرياضية الطويلة والحافلة بأعلى الدرجات في إسرائيل؟ أي نصائح يحبذ أن يسديها رحيب للأهالي بغية تشجيع أبنائهم وأرسالهم لممارسة أي فرع رياضي يحبذونه بعيدا عن الإنترنت والفيسبوك والبيلفون؟ بأي جيل أعتزل رحيب من الملاعب كلاعب وبأي مهمة تابع مسيرته بعالم كرة القدم ليخدم لاعبين ناشئين ؟ ما رأي رحيب بالرياضة الكرملية وكيف قد يتمكن نادي مكابي عسفيا والمعين الديلاوي من الوصول لدرجات مرموقة بكرة القدم أو على الأقل للدرجة الأولى؟ أعزائي قراء الحديث أينما كنتم للتعرف على كل الأجوبة لهذه الأسئلة وأمور أخرى تخص رحيب حسون، فعلا المميز واللامع، ما عليكم إلا متابعة قراءة هذا التقرير الحصري في جريدة "الحديث" حتى نهايته.

  1. رحيب حسون، أنت معروف كلاعب كرة قدم مخضرم وقدير فكانت لك فترة رائعة بالملاعب كللتها بنجاحات كثيرة، حدثنا عن ذلك؟

هذا صحيح، حيث كانت لي فترة مميزة وعلى مدار 25 سنة! قضيتها بعدة أماكن ونوادي بدرجات مختلفة وبمستويات عالية في إسرائيل. طبعا لا شيء يأتي من فراغ! فبعد مثابرة وجهد جهيد بالتدريبات استطعت أن أحافظ على لياقة بدنية عالية وأداء ثابت وجيد على مدى سنوات طويلة وذلك منذ أن بدأت ألعب بقسم الشبيبة التابع للمعين الديلاوي آنذاك وحتى انخراطي بفريق الكبار بهبوعيل دالية الكرمل وبفرق عديدة أخرى. حين وصلت لجيل أل17 عاما التحقت وانخرطت بفريق الكبار بالمعين الذي مر بفترة غير جيدة وقتها لنلعب بالدرجة الأولى بالمنطقة الجنوبية لكن سرعان ما هبطنا وخلال عامين متاليين للدرجة الثالثة! بعدها بعام لملمنا جروحنا وعدنا للدرجة الثانية حينها كان عمري 19 عام فقررت التقدم واللعب بفرق خارج بلدتي بعد أن تلقيت عروضا جيدة للتقدم بفرق مختلفة.

  1. ومن هنا بدأت بالترحال والتنقل بفرق عديدة لتثبت قدراتك العالية بشتى الدرجات، أليس كذلك؟

نعم. فأول محطة لي خارج بلدتي دالية الكرمل كانت في نادي بئر المكسور - الدرجة الثانية الذي قاده المدرب المخضرم الديلاوي معاد نصرالدين ومعه كانت لنا سنة ناجحة وكنا قاب قوسين أو أدنى من الصعود للأولى بعد منافسة قوية مع فريق الخضيرة والذي صعد في نهاية المطاف بمساعدة النجم الديلاوي تمير حلبي الذي ساهم بصعود الخضيرة طبعا وقتها. بعد ذلك انتقلت لألعب بصفوف الرينة وهبوعيل أم الفحم بالدرجة الثانية قبل أن أنتقل لألعب بالدرجة الأولى بصفوف مكابي عسفيا وهبوعيل كفر كنا الذي لعبت معه لمدة 5 سنوات وكانت لي فترة رائعة ومميزة هناك. كذلك لعبت بصفوف هبوعيل إكسال بالدرجة الممتازة مع المدرب معاد نصرالدين. كذلك اندمجت وقتها جيدا بالممتازة مع فريق مكابي كفركنا الذي كان مدججا بنجوم ولاعبين أكفاء وعلى رأسهم هشام الزعبي. ثم تلقيت عرضا مغريا من فريق طبريا من الدرجة الثانية وقتها الذي أصر على أن يضمني إليه مع نخبة نجوم لنصعد بجدارة للدرجة الأولى وكان لي موسم ممتاز هناك.

  1. وما الذي حصل عندها وأي تحول حدث عندك لتعود لتلعب بصفوف المعين الديلاوي مرة أخرى وفرق أخرى بالكرمل؟

في الحقيقة المسؤولين في طبريا ضغطوا وأرادوا أن أستمر باللعب معهم بالدرجة الأولى، لا بل تقدموا بعقد مالي كبير، لأتقاضى 10 آلاف شاقل! بالشهر لكنني اكتفيت بنصف هذا المبلغ بفريق الأم هبوعيل المعين بغية تقدمه والصعود معه للدرجة الأولى من جديد، وهذا ما تحقق فعلا بعد 3 سنوات من عودتي للمعين لنصعد للأولى مع المدرب الديلاوي القدير فايد حسون عام 2009. بعدها بعامين انتقلت لألعب في صفوف مكابي الدالية في الدرجة الأولى وقتها تحت إشراف المدرب المخضرم العسفاوي أحمد وهب. بعد ذلك بدأت أفكر بالاعتزال من اللعب بجيل أل 35، لكنني تلقيت عرضا لأتابع باللعب من قبل فريق هبوعيل عسفيا من الدرجة الثالثة، الذي قاده علاء أبو فارس فلعبت في عسفيا سنتين وكنا قريبين من الصعود للدرجة الثانية لكننا أخفقنا بنهاية الموسم أمام باقة الغربية الذين صعدوا للثانية بالنهاية. وهكذا وحين وصلت لجيل أل 37، قررت أن أعتزل اللعب نهائيا.

  1. لكنك لم تبتعد عن الملاعب بشكل نهائي وتابعت مشوارك كمدرب في مدرسة كرة القدم بدالية الكرمل التابعة لفايد حسون ومعاد نصرالدين، حدثنا عن ذلك؟

هذا صحيح فبعد اعتزالي بشكل فعلي كلاعب بالدوري العام لكرة القدم، تابعت بالمحافظة على لياقتي البدنية ولم أترك الملاعب نهائيا فحاليا ما زلت ألعب بصفوف قدامى عسفيا ومنتخب إسرائيل للقدامى! كذلك ومنذ 6 سنوات أدرب لاعبين ناشئين في مدرسة معاد وفايد وأنا أستمتع بذلك كثيرا كوني أقوم بصقل وغرس أسس كرة القدم بنفوس الصغار. فاليوم ألاحظ نهضة قوية من قبل الأهالي واهتمامهم المتزايد بإرسال أبنائهم ليمارسوا فرع كرة القدم وفروع رياضية اخرى.

  1. كيف تفسر ذلك واهتمام الأهالي بالرياضة وماذا تقول لهم بهذا الصدد؟

أنا اتفهم الأهالي وأناشدهم بمتابعة حث وتشجيع أولادهم للالتحاق باي فرع أو دورة رياضية يرغبون بها فاليوم نلاحظ تمسك الأولاد وتقوقعهم وراء الحاسوب والأنترنت والبلفون! وهذا طبعا لا يجدي نفعا لأولادنا وعليهم ممارسة الرياضة بكل ثمن لآنها كفيلة لتقوية الأجسام والنجاح من خلالها فالعقل السليم بالجسم السليم دوما.

  1. وأخيرا، رحيب بعد أن أتحفتنا بكلامك وإنجازاتك كما مهنيتك، ومن خلال تجربتك الوافرة ما رأيك بالرياضة الكرملية في أيامنا هذه؟

بصراحة لا يختلف اليوم اثنان في كرملنا على أن الرياضة ليست كما كانت في سنوات التسعين بأوجها فهناك تراجع بجميع الفروع، كون الرياضة لم تأخذ الحيز أو العناية المطلوبة بالسنوات الأخيرة في قرانا فبالسابق كنا نستمتع بمشاهدة مباريات كرة قدم والكرة الطائرة التي أرتقت لمستويات عالية محليا وقطريا آنذاك بخلاف لما هو اليوم. لذلك باعتقادي أن النجاح بالرياضة منوط بتوفير الميزانيات الكافية من قبل المجالس عندنا وبناء قاعدة شبابية متينة لمدى بعيد. أتأمل خيرا لبلدي دالية الكرمل وعسفيا وأتمنى لهم النجاح والتقدم دوما. وباعتقادي بالإمكان إعادة أمجاد الرياضة وكرة القدم كما كانت في السابق بوسطنا بحال توفرت الأموال اللازمة والتي عبرها قد يكون ضمان لصعود فرقنا بالكرمل على الأقل للدرجة الأولى في كرة القدم في المستقبل القريب.

قلنا أن رحيب مهني ويهمه ما يدور حولنا بالكرمل؟  قلنا.. قلنا!

فمن هنا بقي أن أتمنى لرحيب حسون، مزيدا من العطاء وأن يمده الله بمزيد من الصحة والعافية ليتابع مسيرته وخدمته الرياضية لصغارنا قدر المستطاع، إن شاء الله.

 

 

 

الاسم :
البلد :
التعليق :