كيني سيف، نجم كرة القدم الأوربي و.. انجازات عالمية مميزة ومنقطعة النظير! "يتوجب على الأهالي إتاحة الفرصة لأبنائهم للتقدم بأي فرع رياضي يحبو

كيني سيف، نجم كرة القدم الأوربي و..

انجازات عالمية مميزة ومنقطعة النظير!

"يتوجب على الأهالي إتاحة الفرصة لأبنائهم للتقدم بأي فرع رياضي يحبونه وهذا قد يضمن مستقبلهم ويبعدهم عن كل أعمال العنف المتفشية ببلادنا". هكذا استهل كيني سيف (27 عاما) الحديث معنا الذي ولد في بنما في أمريكا حين مكث والده الراحل فرج وأمه ركاد لعدة سنوات هناك آنذاك ليعود كيني مع والديه لبلادنا وهو في الرابعة من عمره.

بصراحة، لقد حاولنا مرارا أجراء مقابلة مع كيني أنا وزميلي في هذه الصفحة أيمن أبو ركن، كيف لا وقد حقق كيني انجازات كروية عالمية رائعة ليمثل بذلك الكرمل أجمع بكل جدارة واستحقاق، خاصة بعد أن شارك كيني بدوري أبطال أوروبا مع فريق جينت البلجيكي كأول درزي (ولم يخلفه بذلك أي درزي آخر حاليا..) يلعب بقمة وذروة كرة القدم العالمية. عندما وصل كيني لإجازة في عسفيا انتهز أيمن الفرصة مصرا على إجراء مقابلة (رغم صعوبة الأمر، فكيني أغلب وقته يقضيه خارج البلاد ولا يحب الظهور في الصحافة كما صرح لنا، لا بل إن أمه ركاد أكدت على ذلك بقولها: "يتوجه إلينا العديد من أصحاب الصحف والمواقع ليتحدثوا لكيني الذي يرفض كل هذه التوجهات دائما! ولكن تقديرا لأيمن أبو ركن وإخلاصه لأبناء عائلتي أقنعت كيني بإجراء تقرير في صفحتكم عبر صحيفة "الحديث".

وهكذا تسنى لنا لقاء كيني لنوصل هذا التقرير لقراء الحديث حصريا بفضل أمه مشكورة) وليستقبلنا هو وخطيبته لوزان حلبي ابنة دالية الكرمل برفقة أم كيني ركاد وابنها دين الذي سبق ولعب في الدرجة الثالثة في بلجيكا وفي مكابي دالية الكرمل في الدرجة الأولى وليحط رحاله في مكابي عسفيا، حيث أبلى بلاء حسنا هو وباقي رفاقه في النادي العسفاوي هذا العام وارتقى معهم للدرجة الثانية فكل الاحترام له وألف مبروك لفريق مكابي عسفيا وإلى الأمام دوما.

لقد أبهرني كيني بكلامه ولفت انتباهي تواضعه وحبه لبلده وللكرمل المفعم بحسن أخلاقه الواضح للعيان فكان الحديث معه سلسا وشيقا جدا ليتحفنا بإنجازاته الكروية المميزة التي حققها بمساعدة والده المرحوم فرج ومن ثم تابعت بذلك أمه ركاد. فكيف بدأ كيني مشواره الرياضي؟ وكيف بدا يحقق إنجازات ونجاحات عالمية؟ ما الذي لاحظه كيني بمعاملة الأندية الأوروبية للاعبيه وما دور الجمهور بنجاح فرقهم هناك؟ أي فكرة ابتكرها كيني ليتهرب من الجمهور وليتفرغ للبقاء مع أمه حين وصلت لزيارته في بلجيكا قبل عدة سنوات؟ كيف أصبحت والدة كيني ركاد مديرة أعمال كيني دون أن تتهيأ لذلك؟ وما الذي جعلها تتأثر كثيرا بأحدى مباريات كيني في بلجيكا لتنهمر الدموع من عينيها بغزارة على إثر ذلك!؟ كيف أنضم كيني لاتحاد أبناء سخنين عن طريق الصدفة؟ لماذا فضل اللعب في المنتخب الأمريكي وليس الإسرائيلي؟ لماذا لا يرغب كيني بمتابعة اللعب في بولندا؟ وما هي طموحاته المستقبلية؟ ولماذا يفضل الاستمرار باللعب بأوروبا وعدم العودة لإسرائيل رغم تلميحات ونية بئر السبع وفرق أخرى لضمه لصفوفها؟

أعزائي القراء للتعرف على أجوبة كل هذه الأسئلة وأمور أخرى مثيرة تخص كيني سيف، ما عليكم إلا متابعة هذا التقرير حتى نهايته.

  1. كيني سيف، حدثنا كيف كانت بداية مسيرتك الرياضية في عالم كرة القدم؟

لقد بدأت ألعب في بلدتي عسفيا ولكن والدي فرج أصر

أن أحقق حلمي وشجع ميولي للتقدم دائما فبفضله وصلت لأعلى وأرقى المستويات الكروية في العالم.

وهكذا انتقلت وأنا في جيل أل10 سنوات لفريق مكابي حيفا للصغار ومن ثم لهبوعيل حيفا، مكابي نتانيا وطوبروك. بعد ذلك بدأت بمحطتي الأولى في أوروبا بفريق شبيبة بايرن ميونخ 1860 الذي لعبت بصفوفه لمدة سنتين ثم عدت للبلاد بسبب كوني لم أتلقَّ التأشيرات اللازمة لأواصل اللعب في ألمانيا من قبل السلطات المختصة بالجيش الإسرائيلي.

  1. وفور عودتك للبلاد وأنت بجيل أل 18 بدأت اللعب بصفوف أبناء سخنين عن طرق الصدفة، ما الذي حصل بالضبط هناك؟

فعلا، لقد وقعت على عقد في سخنين من الدرجة العليا بصورة غير متوقعة! فبما أنني ولدت بأمريكا وأجيد اللغة الإنجليزية فلقد طلبوا مني أن أترجم لأحد اللاعبين الأجانب هناك التعليمات التي توجه له من العبرية للإنجليزية وفي أحد التدريبات "جربت حظي" بأداء ما أجيده بلعبة كرة القدم فأعجب المدربون في سخنين بأدائي ولعبت هناك لمدة نصف عام بدل اللاعب الأجنبي الذي كنت بمثابة المترجم له!

  1. وهكذا بدأت تشق طريقك نحو النجومية والتألق في الدرجة العليا قبل انتقالك لأوروبا؟

نعم ففي الفترة بين 2011 حتى 2014 تنقلت بين سخنين هبوعيل حيفا وكريات شمونه الذي وصلت معه لنهائي كأس الدولة عام 2013. لكنني لم أتلق الفرص الكافية لأظهر قدراتي بهذه الفرق. فانتقلت لرمات هشارون وهناك وجدت مدربا يؤمن بقدرات الشبيبة الصاعدة فأثبت نفسي وقدمت عروضا رائعة لأكلل ذلك بتسجيل 9 أهداف خلال الموسم آنذاك.

4. هذا لم يخف من أنظار الوكلاء وكيف وصلت من خلال ذلك للعب ببلجيكا بكل تميز وتألق؟

كما أسلفت فقد كنت أحلم بالتقدم واللعب بأوروبا وبعد العام الناجح في رمات هشارون توجهت لوكيل اللاعبين دودو دهان وطلبت منه أن يفتش لي على فريق اوروبي لأنخرط به وألعب بصفوفه. فبعد جهد جهيد أوصلني دهان لفريق جينت البلجيكي.

5. وهناك لعبت لمدة 3 أعوام ونصف وكانت لك فترة ذهبية بوصولك لدوري أبطال اوروبا. كيف كان شعورك بوصولك لذروة كرة القدم وقتها؟

لقد كان شعورا مميزا صعب وصفه فمن اللحظة الأولى في جينت تيسرت الأمور معي وتأقلمت جيدا بالفريق المحلي الذي حققت معه بطولة الدوري لأول مرة منذ تأسيسه وبأول سنه لي هناك! لنشارك بدوري الأبطال وهناك طبخت هدفين وسط أجواء خيالية...

هنا كانت مداخلة من أم كيني ركاد التي عقبت على كلام أبنها مشددة: "بالفعل كانت أجواء لا توصف في تلك الفترة مع تألق كيني الذي رافقته بأحدى مبارياته الأوروبية في بلجيكا ومن شدة إنفعالي وتأثري من الأجواء الجميلة والاحترام الخاص الذي يقدمه الجمهور بهتافاته للاعبيه بما ذلك كيني بدأت أبكي بشكل متواصل وتلقائيا! من شدة فرحتي مما شاهدته من المدرجات بالملعب". وأردفت ام سيف معللة: "فبعد وفاة زوجي فرج الذي كان كل همه نجاح سيف بحياته ورغم صعوبة الفراق سلمت أمري وأردت أن أتابع مسيرة فرج ومساندة ابني بكل لحظة ليتابع تألقه فدخلت لعالم كرة القدم دون أن أعرف شيئا عن هذه الرياضة لذلك درست الأمور واستعنت بهاتف فرج النقال لأرى من خلاله الرسائل عنده بشأن كيني، كيفية التعامل مع الأشخاص الذين يتعاملون مع كيني بمسيرته! والحمد لله نجحت بمهمتي وما زلت أقف بجانب كيني ليحقق كل أحلامه وأصبحت بمثابة مديرة أعماله، رغما عني! كما أذكر إنني قد زرت كيني في بلجيكا وتجولت معه بأحد المراكز التجارية هناك وإذ بكيني يغطي وجه بقبوعته! وبدأ مرتبكا نوعا ما! فتبين لي أن عشاق فريقه جينت يعشقونه وقد لا يتركونه! فتفهمت الأمر واستطعنا أن نختفي من أنظار الجمهور وكان ذلك أمرا مدهشا للغاية".

6. كيني، أنت تحمل جنسية أمريكيه وإسرائيلية. وقد فضلت بنهاية المطاف اللعب بمنتخب أميركا ولم تتابع لعبك بالمنتخب القومي الإسرائيلي، لماذا؟

لا يمكن المقارنة بين المستوى الرفيع والمهنية بأميركا وأوروبا لما يحدث في إسرائيل. فكرة القدم بأوروبا هي جزء لا يتجزأ من السكان ومن يتعامل بهذه المهنة المقدسة هناك فكل شيء يختلف عن النظرة للأمور الرياضية في إسرائيل، مما يسهل عملية النجاح والتألق بصورة أفضل في دول أوروبا المتقدمة. زد على ذلك إنه بالمنتخب الأمريكي الذي أنتمي إليه منذ عام 2017 يلعب لاعبون ذوو كفاءات عالية ومنهم من يلعب بفرق مثل: ليفربول ومانشستر يونيتيد ونوادي أخرى عريقة مما يسهل الأمر للتمتع باللعب معهم.

7. وهذا ما لم تلاحظه في بولندا، حيث لعبت هناك في العام المنصرم؟ بفريق جدانسك؟

نعم فالأجواء ببولندا كانت غير مريحة! ورغم أنني تلقيت عدة عروض لمتابعة اللعب بالدوري هناك إلا أنني لا أنوي العودة لبولندا لأن النظرة للأجانب هناك مغايرة لأي لاعب محلي! والكل هناك يتحدثون اللغة البولندية وليست الإنجليزية مما يصعب التأقلم هناك أيضا. بعد فترة وجيزة سأعود لفريق أندرلخت البلجيكي الذي أعارني لنادي سينستي الأمريكي وجدانسك وسأرى كيف ستكون حظوظي للعودة للعب في بلجيكا مجددا أم سأنتقل للعب بفريق أوروبي أخر...

وهنا كانت مداخلة قصيرة للوزان حلبي، خطيبة كيني التي قالت: "أتمنى لكيني أن يتابع مشواره الناجح والاستمرار بالتألق ليحقق كل أحلامه الوردية بعالم كرة القدم ورغم صعوبة الأمر بغياب كيني لتواجده لفترات طويلة في أوروبا إلا أنني أسانده بكل قوة حتى يتابع مسيرته الرائعة". كذلك أم كيني ركاد ضمت صوتها لصوت لوزان معللة: "بالفعل، ما قالته لوزان صحيح ودقيق فأحيانا أشتاق لكيني كثيرا وكنت أحبذ أن يبقى بجانبي وبمناسبات معينه لفترة أطول لكن ما دام هو ينجح بلعبه فهذا يفرحني ويعوض عليّ عدم رؤيته لكثير من الوقت".

فبعد هذا القاء الشيق والخاص بقي أن أتمنى لكيني المتابعة بالتألق وتمثيل الكرمل كما عودنا بفخر واعتزاز والتوفيق له ولوزان والعقبى للفرحة التامة وأيضا لأم كيني ركاد، هذه المرأة الحديدية التي لاحظت بها قوة الإرادة والتضحية الكبيرة من أجل نجاح كيني ابنها بكل قواها، أتمنى دوام الصحة والعافية وإلى الأمام   بأذنه تعالى دوما.

 

الاسم :
البلد :
التعليق :