اخبار محلية

انتخابات وشيكة! ماذا سيكون موقف المواطن العربي؟

من هنا تأتي خطورة هذه الجولة الانتخابية حيث تقف الدولة على عدة مفارق مختلفة ومتناقضة

لا يخفى على أحد أننا نسير بخطوات سريعة نحو انتخابات خامسة خلال ثلاث سنوات، وربما هذه الانتخابات القادمة ربما ستكون الأخطر من بين كل الانتخابات السابقة فهي ستشير إلى اقتناع أو عدم اقتناع الجمهور العربي بالخطوة التاريخية التي اتخذتها القائمة العربية الموحدة برئاسة النائب منصور عباس، والتي ربما ستقرر مصير الشراكة في هذه الدولة بين العرب واليهود، هذا الخطر الذي يتهدد حزب ميرتس بالاختفاء عن الساحة السياسية وأنا لا أتوقع ذلك فحزب ميرتس له جمهور مؤيدين ثابت يؤمن بمبادئه ورسالته بالعيش المشترك رغم أن خطوة غيداء ربما تخيف بعض اليهود من تجربة الشراكة مع العرب. كما أن المشتركة تواجه خطر التقلص في حال لم يخرج الجمهور للتصويت! من جهة أخرى هذه فرصة للأحزاب اليهودية الصهيونية اليمينية التي ستحاول وتستميت لزيادة قوتها.
من هنا تأتي خطورة هذه الجولة الانتخابية حيث تقف الدولة على عدة مفارق مختلفة ومتناقضة وعلى الجمهور والمواطن أن يحسم لهنا أو لهناك، لهذا المعسكر أو لذاك.
المشكلة عند الجمهور اليهودي مضاعفة فهم يجب أن يختاروا بين اليمين واليسار، بين التطرف والوسطية بين العلمانية والدينية المتشددة، وهذا التعقيد يجعل من الأحزاب العربية ذات أهمية كبيرة في حال دخلت اللعبة السياسية ولم تقف متفرجة مكتوفة الأيدي متمسكة بالشعارات التي نعرف أنها لن تفيد شيئا.
كما أن العدد يخشون من العنف المتزايد في الدولة عامة ومن العنف الذي يصاحب المعركة الانتخابية حيث تحتدم الآراء وتتناقض وتطفو الاتهامات التي ممكن أن تكون جارحة ومهينة، وعليه نحن دائما نستنكر ونشجب استعمال العنف في كل الظروف، فالله خلقنا مع عقل وإدراك لنستطيع التحاور وتبادل الآراء والتفاهم على القضايا والمبادئ التي يمكن أن تختلف وجهات نظرنا حولها. يجب أن نحترم آراء بعضنا البعض حتى لو لم نوافق عليها.
وفي خضم هذه التساؤلات تطرح التساؤلات حول مصير أعضاء الكنيست الدروز، فقد أبعد عساقلة في الانتخابات السابقة عن مرتبة مضمونة في القائمة وكذلك النائبان علي صلالحة ومفيد مرعي لولا القانون النرويجي واستقالة الوزراء لما وصلا، بينما يتمتع الوزير حمد عمار بثقة رئيس حزبه وأعتقد ألا خطر عليه.
سنتابع في الأعداد القادمة التطورات حول جميع هذه القضايا ونسمع آراء أعضاء الكنيست ونفحص مواقفهم.

زر الذهاب إلى الأعلى