قوة الطبيعة وضعف الإنسان بقلم: فهيم ابو ركن دائما تمنينا الأمطار لسد حاجة المزارعين والمواطنين، وللتعويض عن سنوات الجفاف، ولكي

قوة الطبيعة وضعف الإنسان

بقلم: فهيم ابو ركن

دائما تمنينا الأمطار لسد حاجة المزارعين والمواطنين، وللتعويض عن سنوات الجفاف، ولكي يرتفع منسوب المياه في بحيرة طبريا والآبار الارتوازية، وأيضا لإنقاذ البحر الميت من الحكم بموته البطيء الذي تسببه له المصانع المختلفة على شواطئه من الجهتين الإسرائيلية والأردنية.

تمنينا الأمطار ولكن لم نتمنى ولم نتوقع هذه الغزارة التي حصدت أرواحا بريئة وتسببت بأضرار جسيمة...

تمنيناها أمطار رحمة، ولكن بسبب عدم الحذر وربما بسبب التخطيط السيء وربما بسبب الإهمال تحولت إلى امطار نقمة.. فقد شاهدنا اشرطة الفيديو التي انتشرت بسرعة لتظهر أن هذه الفيضانات لم نشهدها منذ عشرات السنين، فقد غمرت مساحات شاسعة وأغرقت شوارع وجرفت أخرى وصنعت مستنقعات عديدة واحتلت بيوتا منخفضة .. وطردت مواطنين من بيوتهم...

هذه الأمطار أظهرت كم هو الإنسان ضعيف من جهة، ومن جهة أخرى كشفت ضعف دولة إسرائيل وتقصير حكوماتها على مر السنين في تهيئة الظروف والبنى التحتية لمواجهة مثل هذه الظروف القاسية، فكل هم حكومات إسرائيل ينصب على التسلح والجيش، بينما يعاني الشعب من عدم وجود بنية تحتية جيدة في المدن والقرى، وعدم تحسين الظروف الصحية وسلة الأدوية، ويعاني من ارتفاع أسعار المؤن والبناء والأرض ووقود السيارات.  

هذه الفيضانات والسيول هي شيء بسيط ويسير وضئيل من قوة الطبيعة! فهل هذا يتيقظ الناس ويفيقوا من غفلتهم ليتعاونوا على البر والخير؟ هل هذا يمكن أن يشعل ضوءً أحمر لدى البشر خاصة حكومات وزعماء الدول ليتكتلوا من أجل صنع عالم أفضل للجميع؟ 

الاسم :
البلد :
التعليق :