ثورة الوجاقات عندما يزيد الشيء عن حده، يقول المثل العربي "بلغ السيل الزبى"، أي لم يعد يطاق، وقصة هذا المثل تقول: ذهب صياد لاصطياد الأسود، بطر

ثورة الوجاقات

عندما يزيد الشيء عن حده، يقول المثل العربي "بلغ السيل الزبى"، أي لم يعد يطاق، وقصة هذا المثل تقول: ذهب صياد لاصطياد الأسود، بطريقة حفر الحفر في مكان مرتفع، فعندما يأتي الأسد، يقع فيها ويستطيع صيده.

وذات يوم أمطرت السماء مطراً غزيراً جداً، وتكونت سيولٌ ارتفعت حتى غمرت تلك الحفر، مما أعاق الصيد، وعندما سئل لماذا لم يصد أسدا؟ قال غاضبا: "بلغ السيل الزبى". والزبى هو جمع زبية، وهي الحفرة، فذهب قوله هذا مثلاً شهيراً وأصبح يطلق على كل شيء يزيد عن حده ويصبح لا يطاق فيثور الشخص غضبًا.

تذكرت هذا المثل عندما سمعنا عن اقتراح قانون التدفئة بواسطة الحطب في الوجاقات البيتية. فهذا القانون المقترح يمنع التدفئة بواسطة الحطب، مع العلم أن 90% من المستخدمين للحطب هم عرب، لذلك يحق لنا أن نعتبر هذا القانون قانونا عنصريا متطرفا، ولا أعتقد أن أحدا من المواطنين العرب سيخضع لهذا القانون الجائر إذا صودق عليه، بل أكثر من ذلك، هذا القانون سيكون بمثابة "بلغ السيل الزبى" وسيسبب "ثورة الوجاقات" التي ستمتد وتتوسع لتشمل الاحتجاجات على كل القوانين الجائرة الظالمة التي تسنها الكنيست اليمينية المتطرفة، وربما تكون نقطة تحول في تاريخ الأقلية العربية في البلاد والتي بدأت بشائرها تلوح في الافق.


الاسم :
البلد :
التعليق :