هل الحرب وسيلة انقاذ رؤساء مأزومين الحروب تشن أحيانا بسبب احتياجات بعض الأمم لسيادة ذاتية أو استقلالية، وأحيانا تشن

هل الحرب وسيلة انقاذ رؤساء مأزومين

الحروب تشن أحيانا بسبب احتياجات بعض الأمم لسيادة ذاتية أو استقلالية، وأحيانا تشن بسبب عوامل أمنية أو إقليمية، وقليلا ما تشن الحروب بسبب أزمة يمر بها رئيس معين، ولكن في التاريخ الحاضر بدأ هذا الاحتمال واردا بل لقد تحقق على يد الرئيس التركي اردغان حيث يفسر بعض المحللين حرب تركيا على الأكراد أنها وسيلة لإنقاذ أردغان من أزمته السياسية وتضعضع مركز ومكانته في تركيا، فأراد أن يشغل الرأي العام بأمر خطير فتبنى شن حرب على الأكراد بحجة مكافحة الإرهاب.

وكم لاحت الحرب على غزة لتنقذ نتنياهو من أزمة القضايا المعلقة ضده والتي تفوح منها رائحة السجن. ولكن الثعلب نتنياهو يعرف أن ثمن الحرب سيكون باهظا وسيحاسبه الشعب الإسرائيلي على خطوة من هذا القبيل، لذلك هو ينتظر ويحاول بكل الطرق تأليف حكومة.

السؤال هل تعي ذلك السلطة في غزة؟ لذلك هي تمنع أي تصعيد في الحدود مع إسرائيل حتى لا تعطي لنتنياهو ذريعة – ينتظرها نتنياهو بفارغ الصبر - لشن حرب وتأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى.

نحن نسمع بين الفينة والأخرى بأن مفاوضات تجري بين إسرائيل وحماس بواسطة طرف ثالث غالبا يكون مصر! ونحن نتساءل ألم يحن الوقت ليفهم الطرفان أن المفاوضات يجب أن تجري مباشرة بين الطرفين، وبدون شروط مسبقة، وألم يحن الوقت ليتنازل كل طرف عن تمسكه بمواقف غير واقعية؟؟ فالطرف الإسرائيلي يتمسك بأن حماس ليست الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني من جهة، ومن جهة ثانية تقول الحقائق أنها الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني في غزة، فلماذا لا ترى إسرائيل ذلك وتحاول تغطية قرص الشمس بالغربال؟؟ من جهة أخرى حماس تتبنى مبدأ تحرير الأرض وإزالة إسرائيل عن الوجود وهي تدري أو لا تدري وفي الحالتين الأمر غاية في الخطورة أن العالم لن يسمح بإزالة إسرائيل عن الوجود، وأن أكثر من 80 % من دول العالم يقيمون علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، هذا عدا عن أن إسرائيل تعتبر اليوم قوة عظمى من ناحية عسكرية أمنية، استخباراتية واقتصادية!! فلماذا أيضا نغطي الشمس بالغربال أو أننا نضع على أعيننا نظارات زائفة.

الحدث تعلن موقفها مطالبة الطرفين بالتعقل والجلوس إلى طاولة مفاوضات للوصول إلى اتفاق قريب من الحصول على الحقوق المشروعة لكل طرف مع العلم أن كل طرف يجب أن يتنازل عن بعض المواقف والطلبات والمبادئ، إذا لا يمكن الاتفاق حول تقسيم كعكة وإبقائها كاملة، مع التمسك بطلبات رئيسية وهامة لكل شعب لتحقيق استقلاله التام.    

وعودة إلى يوم الغفران ومدارس عسفيا

لم يتح لي سابقا أعلن موقف الحديث حول قرار رئيس مجلس عسفيا تعطيل المدارس في يوم الغفران. معظم وسائل الاعلام كتبت بأن رئيس مجلس عسفيا اتخذ قرار انفراديا بتعطيل المدارس في عيد الغفران!! أولا يوم الغفران ليس عيدا، بل هو يوم عطلة وصوم واستغفار!! ثانيا رئيس المجلس اعترف أنه تسرع باتخاذ القرار منفردا وذكر أنه تشاور مع بعض مدراء المدارس ومدير قسم التربية والتعليم، لكنه لم يطرح ذلك على هيئة المجلس المحلي.

أولا أنا أيضا أنتقد طريقة اتخاذ القرار ولكن بصفتي كنت رئيسا للجنة أهالي سابقا وعضوا في عدة لجان وأواكب عملية التربية والتعليم لسنوات طويلة، أعرف أن العديد من المعلمين والمعلمات يتغيبون في هذا اليوم بسبب توقف المواصلات، كذلك الكثير من الطلاب يعتمدون المواصلات العامة المتوقفة ويتغيبون، لذلك أنا أؤيد القرار مبدئيا، وبسبب عطلة أفراد الاسرة إن كان الزوج أو الزوجة، كذلك إن حصلت أي حالة طارئة سيكون معالجتها صعبا جدا وستستغرق وقتا طويلا ربما يكون مصيريا!! وبما أن رئيس المجلس أعلن أن هذا اليوم سيُعوَّض، وستقصر عطلة الربيع يوما واحدا للتعويض عن هذا اليوم! فما المشكلة؟؟ هل نريد الاعتراض فقط من أجل الاعتراض؟؟ الاعتراض على طريقة اتخاذ القرار مشروع وحق، ولكن القرار صائب وصحيح ويجب تبنيه في السنوات القادمة.

الاسم :
البلد :
التعليق :