الدروز بين الولاء والرفض بقلم: فهيم أبو ركن "نحن معكم" بداية عهد جديد من القيادة

الدروز بين الولاء والرفض

 بقلم: فهيم أبو ركن

 

"نحن معكم" بداية عهد جديد من القيادة

جاء عيد استقلال دولة إسرائيل هذه السنة ليضع قيادة الطائفة الدرزية في البلاد في امتحان واختبار هامين، والنتائج تبشر بملامح استقلالية ووحدة للقيادة في اتخاذ القرارات والاحتجاج على بعض المواقف.

لقد كان مقررا أن يتحدث في مراسم إحياء ذكرى الشهداء الدروز في المقبرة العسكرية في عسفيا، الوزير المنتهية ولايته أيوب القرا وعضو الكنيست اليميني ميكي بيرتس، وفور وصل الخبر للقيادة الدرزية ممثلو القيادة برسائل يطالبون فيها عدم إرسال الإثنين احتجاجا على قانون القومية وهما قد ايدا هذا القانون الجائر. وبعض رفض المسؤولين لطلب القيادة الدرزية هدد الدروز بمقاطعة المراسم، وجرت مباحثات واتصالات كنت شاهدا على بعضها، وقد لمست حزم القيادة متمثلة برئيس مجلس دالية الكرمل السيد رفيق حلبي.

أما الرئيس الروحي للطائفة الدرزية فضيلة الشيخ موفق طريف ورئيس بيت الشهيد الدرزي عضو الكنيست السابق أمل نصر الدين ورئيس مجلس عسفيا السيد بهيج منصور ورئيس منتدى السلطات الدرزية السيد وهيب حبيش فقد أعربوا عن عزمهم على اتخاذ قرار موحد بالمقاطعة.

ولكن طرح الجميع قضية العائلات الثكلى وعدم المس بمشاعرهم، فجاء اقتراح السيد أمل نصر الدين بالسماح للوزير أيوب قرا بتمثيل الحكومة كحل وسط وعدم قبول حضور النائب اليميني ميكي، بشرط اتاحة الفرصة لرئيس مجلس من الدالية أو عسفيا بإلقاء كلمة لطرح قضية قانون القومية على الرأي العام، وقد رفض الطلب في البداية عدة مرات من قبل المسؤولين في مكتب رئيس الحكومة ولكن إصرار القيادة وحزمهم وتعهد الشيخ موفق والسيد أمل نصر الدين بالانضمام للمقاطعة إذا لم يقبل الاقتراح أخضع الحكومة للأمر الواقع وقُبل الاقتراح في اللحظات الأخيرة.

السيد رفيق حلبي أكد أن الهدف ليس إلقاء كلمة إنما طرح قضية قانون القومية، ولذلك أعلن عن تنازله عن حقه في الكلام للسيد بهيج منصور رئيس مجلس عسفيا. وقد تلقى الحاضرون دعما غير مشروط من السيد وهيب حبيش رئيس منتدى السلطات الدرزية الذي قال بكل وضوح ودون أي تردد: "أنا معكم".

"أنا معكم" تبشر بحقبة جديدة من القيادة التي تتخذ المواقف الوطني الهامة والتي لا تهاب من مواجهة المسؤولين فيها.

نرجو أن يستمر هذا النهج في اتخاذ قرارات مصيرية أخرى في قضايا المسكن والبناء وأوامر الهدم، وفي معالجة الأزمات الاجتماعية التي تنشأ بسبب سياسات حكومية مجحفة.

ملاحظة: يبدو أن الحديث عن المقاطعة رغم قبول الحكومة لشروط القيادة الدرزية، قد أثر على الرأي العام فكان الحضور العام ضئيلا قليلا بالمقارنة مع سنوات أخرى.

(اقرأ خبرا مفصلا صفحة 4).

الاسم :
البلد :
التعليق :