ناقوس الخطر - بقلم: فهيم أبو ركن: نطالع في صحيفة الحديث اليوم في خبر منفرد أن السلطات تصادر

ناقوس الخطر

نطالع في صحيفة الحديث اليوم في خبر منفرد أن السلطات تصادر جبالة باطون ومضخة بكفر تطبيقا لقانون كامينيتس الذي ينص أن المقاول ومصنع الباطون وصاحب العمارة جميعا يتحملون مسؤولية البناء غير المرخص ويمنح القانون مصادرة آلات المقاول وفرض غرامات كبيرة عليه وعلى صاحب البناء.

هذه الإجراءات التعسفية في ظل القانون هي بمثابة ناقوس الخطر الذي يجب أن يستنفر جميع القوى الوطنية الديمقراطية والتي تؤمن بالعدل والمساواة لتفعل على جميع الأصعدة.

صحيح أن هذه الإجراءات قانونية، لكن القانون هو قانون جائر، والضائقة السكنية التي هي وليدة سياسة حكومية مبرمجة هي التي تجر المواطن على خرق القانون والبناء غصبا عنه رغم القانون وضد القانون.

حذرنا سابقا من تبعات وتأثيرات هذه القوانين التي جاءت ربما من أجل ربح مكاسب حزبية فقط، وهي تمس بصورة منحازة فقط بالوسط العربي بما فيهم الدروز الذين حاول البعض فصلهم عن العرب ولكن الحكومة اليمينة بقصد أو بغير قصد أعادتهم بشكل قوي إلى حقيقة كونهم عربا غير يهود.

لا أقول مثل بعض المتطرفين اليهود يسنون القوانين الجائرة إنما اشدد على أن الأحزاب اليمينية المتطرفة هي التي تسن هذه القوانين مستفيدة من الأغلبية الديمقراطية، رغم وجود أحزاب وقوى يسارية ديمقراطية وطنية بين اليهود التي ترفض هذه القوانين.

لذلك يجب رص الصفوف وتكثيف الجهود للعمل ضد هذه القوانين ومحاولة إلغائها، حتى لو كلف الامر (رغم صعوبته) عقد صفقات مع الأحزاب المتدينة اليهودية لدعم مطالبهم بإعطاء ميزانيات للمدارس الدينية، بشرط أن يدعموا مطالبنا.

الاسم :
البلد :
التعليق :