فترة أعياد وأحزان نشهد في هذه الفترة تقارب عدة مناسبات دينية لمختلف الطوائف حيث يحتفل المسيحيون بعيد الفصح المجيد واليهود بعيد الفصح أيضا

فترة أعياد وأحزان

نشهد في هذه الفترة تقارب عدة مناسبات دينية لمختلف الطوائف حيث يحتفل المسيحيون بعيد الفصح المجيد واليهود بعيد الفصح أيضا والدروز بزيارة مقام النبي شعيب عليه السلام

وبعد أيام سيهل علينا شهر الخير الشهر الفضيل رمضان الكريم.

ولكن هذه الفترة لا تخلو من الأحزان والتوتر، فقد شهدنا الهجمات الإجرامية الإرهابية التي تعرضت لها كنائس وفنادق في جزيرة سيريلانكا الوادعة الآمنة، وشهدنا تهديدات متبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة وحزب الله وحماس، وهجمات داعشية متجددة في سوريا والعراق، وتوتر بين تركيا والأكراد وسوريا، وشهدنا تعاظم قوة اليمين والإعلان عن ضم هضبة الجولان، وهدم منازل، ولا يكفي كل ذلك لتأتي الجرائم الجنائية والعنف وحوادث الطرق وحوادث العمل التي عانى منها المجتمع العربي.

قبل أيام صدمت مدينة عرابة بفقدان ابنها البار الشاب المرحوم فراس قفطان ياسين الذي كان يعمل من أجل كسب لقمة العيش الكريمة، وقبلها سمعنا عن جرائم في طمرة واللد وكفر قاسم، فماذا بعد؟؟

ومن الجرائم إلى الفشل الرياضي فها هو فريق أبناء سخنين الذي كان مفخرة الوسط العربي وقهر فريق العنصريين بيتار اورشليم، ها هو يتعرض للهبوط درجة، وعلى صعيد الكرمل هبط فريق هبوعيل معين دالية الكرمل العريق إلى أضعف درجة الدرجة الثالثة، (اقرأ خبرا منفردا).

ونحن بين هذا وذاك نحاول أن نبث رسالة الخير والمحبة والتسامح، فبدون التسامح يمكن الشجار لأتفه الأسباب، ولو تحلينا بالصبر والروح الرياضية لاستطعنا تخطي جميع المشاكل بالحوار المتزن العاقل، وبالاتكال على الله سبحانه وتعالى وعلى سيرة الصالحين.

ونعود لنكرر.. العنيف هو الضعيف!! من يملك القوة تراه متزنا، رابط الجأش، لا يلجأ إلى العنف، بل إلى الوسائل الحضارية لفض أي خلاف ولحل أي إشكال. يجب ألا ندع طبع الشر يتغلب علينا!! يجب أن نحكم العقل والضمير ونحترم رأي الآخر حتى لو كان مخالفا لآرائنا.

مثلا اليوم تعلو بعض الأصوات مطالبة بعدم استقبال من دعم قانون القومية من الحكومة أو الكنيست في مقام النبي شعيب يوم الزيارة. هذا رأيهم، وأنا أحترمه وأعارض كل من دعم قانون القومية وأحتج عليه. من جهة أخرى لدينا وكما قال عضو الكنيست أكرم حسون في مقابلة معه (اسمعها في موقع منكم – www.mincom.co.il  بالصوت والصورة) بأن هناك من الدروز من أيد ودعم القانون! فرأي من يجب أن يؤخذ بالحسبان؟ هل يجب أن تفرض كل جهة رأيها على الجميع؟؟؟ هناك من يؤيد وهناك من يعارض وهناك من لا يبالي!! وقد قال الوزير أيوب أمس في مقابلة أجراها معه الزميل نادر أبو تامر في برنامج أجندة قال بأن القانون جيد، وأنه مقتنع به لمصلحة الدولة ومواطنيها، فهل يجب ألا يزور المقام؟؟

وعجبت جدا لقراءة مقال زميلي الدكتور أمير خنيفس الذي تحدث عن اجتماع في شفاعمرو لمناهضة قانون القومية وتأليف إطار لمواصلة العمل ضده، وعدَّد الشخصيات التي حضرت الاجتماع ويمكن أن تكون الأساس لإطار يعمل على هذه القضية، ومنها ممثلون عن حزب الليكود وحزب العمل اللذان هربا عندما طرح النائب حمد عمار اقتراح تعديل القانون في الكنيست!!!

كذلك عمل إطار الضباط على النضال من أجل إلغاء القانون، عملوا بخطوات شكلية لا تمس الجوهر من قريب أو بعيد!! فإذا كنتم حقا مستاؤون من هذا القانون قوموا بخطوات عملية، ولا تتهافتوا على الأحزاب اليمينية!

كيف يمكن هذا؟؟

لذلك أقول إنه يجب علينا التروي قبل اتخاذ القرارات وقبل تنفيذ خطوات غير مدروسة فوضوية وعشوائية.

 

الاسم :
البلد :
التعليق :