عبرنا عقبة الانتخابات هذه بسلام، وبقي أن نعبر "عراقيل" البناء، وماذا أقصد "بعراقيل" البناء؟؟؟ القصد أن بناء البلدة يتطلب

العُبور.. العبور...

يحتفل الشعب المصري كل عام بذكرى عبور قناة السويس وتحرير سيناء، فالعبور يحمل معاني كثيرة ومنها الانتقال من مرحلة إلى أخرى أو من حالة إلى حالة مختلفة وأهمها النجاح بتجاوز العقبات. وعلى المستوى المحلي نحن عبرنا "عقبة" الانتخابات بسلام والحمد لله، بقي أن نعبر "عراقيل" البناء.

عقبة الانتخابات من ورائنا، إذ لم نشهد ولم نُعانِ من انتشار العنف بين معسكرات المتنافسين، ولم يسيطر العنف والتهديد على المنتخبين، ولم تستعمل طرق غير نزيه في العملية الديمقراطية!! رغم أن هناك ادعاءات وأشرطة تشير إلى تدخل رجال دين في العملية السياسية وهذا أمر غير محبَّذ بل مرفوض.

المهم عبرنا عقبة الانتخابات هذه بسلام، وبقي أن نعبر "عراقيل" البناء، وماذا أقصد "بعراقيل" البناء؟؟؟ القصد أن بناء البلدة يتطلب عدة أمور وتكاتف عدة عناصر معا، وهي:

أولا: على رئيس المجلس المحلي المنتخب أن يعتبر كل مواطني بلده قد انتخبوه، فلا يفرق بين هذا وذاك، ولا يتبع طرق المحاسبة أو الانتقام.

ثانيا: أعضاء المجلس المنتخبين كلهم معا وكل عضو على حدة، عليهم أن يخدموا جميع مواطني القرية بتساوٍ، وأن ينظروا للمصلحة العامة أولا، وليس لمصلحة عائلتهم الضيقة.

ثالثا: على موظفي المجلس المحلي جميعا – على اختلاف آرائهم - أن ينسوا لمن صوتوا! وليعملوا مع الإدارة الجديدة بكل إخلاص من أجل التطوير وعدم وضع العصي بين عجلات التقدم.

رابعا: على رئيس المجلس المنتهية ولايته أن ينقل الحكم بشكل هادئ، مهني ومسؤول إلى الرئيس الجديد حتى يستطيع إكمال المشاريع الناجزة والمخططات التي عبرت مراحل هامة ومتقدمة لإتمامها.

خامسا: على رئيس المجلس أن يمنح صلاحيات لمدراء الأقسام للعمل بمهنية دون محسوبيات معينة ودون ضغوط أو إملاءات من مقربين أو منتفعين.. الخ!!

سادسا: وهو متعلق بـ (خامسا)، فإذا نجح رئيس المجلس بمنح صلاحيات لإدارة الأقسام، عندها يستطيع أن يتفرغ لتجنيد الأموال وتكريس الوقت اللازم وقضاء ساعات طويلة في القدس للضغط على الوزارات وإقناع المستثمرين، (فبدل أن يصرف وقته الثمين على موضوع حنفية هنا، أو سطل زبالة هناك، وما شابه من الأمور الثانوية) يستطيع أن يجلب مستثمرين لإتاحة لقمة عيش كريمة لعشرات الأسر ولمئات المواطنين.

سابعا: علينا نحن المواطنين أن نتحمل مسؤولية أكبر، فأنا اصادف الكثير من ظواهر عدم المسؤولية، أحيانا تكون هامة وأحيانا تكون ثانوية ولكن مجموعها يشكل عبئا على البلدة. أهم هذه المسؤوليات القيام بواجب المواطنة ودفع رسوم الأرنونا وثمن المياه، حتى نستطيع مد خزينة المجلس بالأموال اللازمة. عدم بدأ البناء دون ترخيص، والحفاظ على قوانين البناء بالابتعاد عن الشارع، وعن الجار، وعدم رمي النفايات في الأماكن العامة أو الأحراش. يغيظني ويغضبني جدا وأنا اسافر خلف سيارة وإذا بعلبة سجائر تلقى منها على الشارع، أو بعلبة مشروبات خفيفة، أو بقصقوصة ورق ... هذه بلدك أيها المواطن، حافظ على نظافتها، لا يكفي أن نتحدث عن نظافة المدن الأوروبية التي نزورها!! احتفظ بالنفايات في سلة في السيارة ثم ضعها في البرميل المخصص لذلك.

أخي القارئ إذا انتبهت ليس صدفة أن البند السابع أطول بند وهو مسؤولية المواطن، فمسؤولية المواطن هامة جدا وتتعلق بالكثير من الأمور الهامة التي تشير إلى رقي المواطنين أو لامبالاتهم!!! 

فإذا اجتمعت الإدارة السليمة النزيهة للمجلس والمسؤولية لدى المواطن، يمكن أن نرى نور التقدم والحضارة في نهاية النفق.

الاسم :
البلد :
التعليق :