2020-11-29 10:07:21

المعابر المغلقة بقلم: سهيلة خالد –دالية الكرمل في حلكة الأيام هناك نور يسري في سراديب الروح يشقّ معابرها المغلقة منذ عصور ... لست أدري

المعابر المغلقة 

 

بقلم: سهيلة خالد –دالية الكرمل

 

في حلكة الأيام هناك نور يسري في سراديب الروح
يشقّ معابرها المغلقة منذ عصور ...
لست أدري كم مرّ من الزّمن على انطفائها الأخير
ولا أدري حجم الضّرر الّذي خلّفه الظلام فيها ...
كان الليلُ ممتدّا لا نهاية له
خيباتٌ تضرم نارها ليدوي صدى ذكراها في أحشاء القلب فيكويها... إلا اني أبصرتُ في هذه العتمة ما لا يمكن إبصارهُ في النّور...
كانت يدُ الله هناك تنقلني من زاوية إلى أخرى كي لا أتعثّر أكثر ..
فأصبحتُ أتنقّل بحريّة حتّى اعتدتُ السّير وحدي، لكنّي كنتُ أهاب فكرة العبور من نور الظلمة الدّاخلي إلى نور العالم الخارجي الّذي ربّما أجده مظلمًا، فأيهما الأفضل لي؟
كانت مناجاتي إلى الله في كل ليلةٍ نجاةٌ من الانكسار، وجرعة إضافيّة من القوّة للاستمرار. حتى حدث ما حدث في تلك الليلة
وفي إحدى سجداتي الّتي طالت أكثر من غيرها، وكان أنين الرّوح قد بلغ السّماء السابعة، نفس اليد الّتي نقلتني من زاوية إلى أخرى شعرتها تحطّ على كتفي الأيمن، يتبعها صوت ملائكي يقول:
انهضي يا ابنتي لم يعد يليق بك هذا المكان، أخرجي من هنا ولا تلتفتي خلفك أبدًا، لا تخافي ولا تقلقي، خذي معكِ نجمتيكِ والقمر وارحلي، أنا هناك قد هيأتُ لكم أجمل الأقدار.
حزمتُ حقائبي بسرعة، وكأنّي طفلة متلهفة للخروج إلى رحلة، لم أنظر خلفي ولا حولي، لم أشعر بشيء يشدّني للبقاء أو بألم الرحيل. كان الألم الوحيد الّذي شعرت فيه استئصال نجمتيّ وقمري من سمائهم الدائمة. لكن بعد أن تم العبور فهمتُ جيّدًا أننا خرجنا الآن إلى النور الحقيقي النور الّذي يفرشه الله لنا في
كل الدّروب الّتي نسير فيها.
- يا ابنتي، أنظري حولكِ الآن، هل ترين نجمتيكِ والقمر؟ أدونَ شمسٍ يضيئون؟
أنتِ شمسهم املئيهم بنور الحياة، فالمكان الذي ترحل عنه الشّمس يصبح دمارًا وظلاما...
أنا دائمًا هنا، كلّما ناديتني اجبت، وكلّما توكّلتِ سندت وكلّما انطفأتِ أنرت!

الكاتبة: سهيلة خالد دالية الكرمل

 

 


واو ... وكم انتظرنا عودتك لا جف نبض حرفك..نرجو عودتك السريعة لشبكات التواصل..لا يمكن لهذا القلم ان يتوقف .مؤثر جدا اتمنى ان اقرا لك مرة اخرى
عنات - دالية الكرمل

1 .

الاسم :
البلد :
التعليق :