للحديث موقف المقال الاسبوعي لمحرر جريدة الحديث فهيم أبو ركن

للحديث موقف

المقال الاسبوعي لمحرر جريدة الحديث فهيم أبو ركن

أم المظاهرات!! يجب عدم الانجرار وراء أي استفزاز!!

في اللحظات الأخيرة قبل طباعة العدد رئيس الحكومة يقطع الجلسة مع وجهاء الطائفة الدرزية بصورة مفاجئة بعد سماعه انتقادات حادة وجها لوجه لسياسته ولعنصرية هذا القانون.

كما أننا نستنكر بشدة اعتقال الدكتور أمير خنيفس الذي احتج على صاحب قانون القومية دختر في حفل توزيع منح للجنود في كرمئيل. فمن حقه أن يحتج على كل عنصري.

الجواب الأمثل هو المشاركة في المظاهرة الكبرى، والتي ستكون حدثا تاريخيا، هذا الحدث ينتظرنا مساء غد السبت في ميدان رابين في مدينة تل ابيب. حدث تاريخي ليس لمستقبل الطائفة الدرزية فحسب إنما لمستقبل جميع الأقليات في هذه الدولة وربما لا أبالغ إن قلت بأنه حدث تاريخ للدولة بأسرها. فإما تكون ديمقراطية أو دكتاتورية ظالمة!!

حدث تاريخي ستشترك فيه جميع القوى المتنورة، المستنيرة، الديمقراطية، الليبرالية، من جميع الأحزاب اليسارية اليهودية والعربية، وجميع الطوائف والفئات.

هذا الحدث الكبير سيشكل علامة فارقة في تاريخ الطائفة والدولة، وسيكون الطلقة الأولى في معركة نضالية قاسية وصعبة، فإن حالفه النجاح سيشجع على مواصلة الكفاح والنضال من أجل نيل جميع الحقوق، ولكن حذار حذار.. الحذر من الانجرار إلى استفزازات قد تحدث متعمدة ومقصودة لإفشال المظاهرة!! يجب التحلي بالروح الرياضية والعمل على جعل المظاهرة سلمية ضمن القانون لنثبت للجميع أننا شعب متحضر عريق، له عادات يفتخر بها من النخوة والتسامح. يجب عدم الانجرار وراء أي استفزاز وعدم الوصول إلى أي نوع من أنواع العنف، فربما هناك من يتربص وينتظر اشتعال الحماس وحدوث عنف ليفشل المظاهرة.

لقد تحدث إلي العديد من الأصدقاء والمشايخ المحترمين طالبين بكل مسؤولية التنبيه لهذا الأمر، ومنهم أبو عنان مثقال حلبي، أبو بهاء عمار مقلدة، أبو الصافي جمال منصور وأبو خالد سامي أبو ركن. وقد وصلني بيان من الشباب (اقرأ صفحة 6) ومن مقر المظاهرة الجميع يدعون إلى انجاح المظاهرة والمحافظة على سلميتها وعدم الانجرار إلى أي شكل من أشكال العنف.

نجاح هذه المظاهرة سيكون الطلقة الأولى في معركة نضالية طويلة وصعبة وقاسية لكنها ستواجه بتصميم الأبطال الشباب والقادة المتنورين والجمعيات والمؤسسات لتحقيق النجاح فيها والأهداف المرجوة منها.

فشلنا في هذه المظاهرة سيجر علينا فشلا في معركة الحفاظ على الأرض، والتمسك بتراثنا وتاريخنا ولغتنا.

فلنهب بالحشود ولنزحف بآلافنا إلى تل أبيب بكل رقي ومسؤولية.

 

وبما أنها معركة الديمقراطية والأرض والعرض، والحرية والكرامة، أذكر بما كتبته في كتابي "إنسان حمامة" وما جاء على لسان بطل روايتي "العبوة النازفة": "الأرض هدية الله لنا وهدايا الله لا تغتصب!!!".  

الاسم :
البلد :
التعليق :