2020-04-12 18:28:48

حصريا للحديث آخر وأحدث قصيدة للشاعر الكبير وهيب نديم وهبه وهيبنديموهبة "دَيرُ المحرقة الْكَرْملِيّ"

حصريا للحديث

آخر وأحدث قصيدة للشاعر الكبير وهيب نديم وهبه

 

وهيبنديموهبة

 

"دَيرُ المحرقة الْكَرْملِيّ"

 

يَسْتَيْقِظُ النُّورُ بَيْنَ أَصَابِعِي..

يَرْنُو إليّ..

يُبَعْثِرُنِي فِي بَهَاء الْحُضورِ

كَمِثْلِ الْبِلَّوْرِ يَرْسُمُنِي شَظَايَا

ثَمَّ يَحْنُو..

يَرِقُّ وَيَعْلُو كَمِثْل الْفَرَاشَةِ..

كَمِثْلِ الْفَرَاشَةِ فَرَشَتْ ثَوْبَهَا

الْمُعَطَّرَ الْمُزَرْكَشَ بِرِيشَةِ اللَّهِ..

وَخَرَجَتْ مِنْ عُلْبَة الزِّينَةِ

لِلْحَرِيَّةِ.

 

اِرْمِي أَصَابِعِي بِالنَّارِ..

تَصيرُ شُمُوعًا وَسَنَابِلَ قَمْحٍ

وَحُقُولًا وَجَدَاوِل نُبُوءةٍ

تَسْرِي بَيْنَ النَّارِ وَبَيْنَ الْمَاءِ

وَبَيْنَ النُّورِ

أَنْتِ الْآنَ الْمَرْسُومَةُ أَيْقُونَةً..

تَخْرُجِينَ مِنَ الْأَيْقُونَةِ روحًا

جَسَدًا ..

أَنَاجِيكِ.. أنَاديكِ..

أَغْسِل روحِي بِالطِّيبِ..

وَشَفَافِيَّةُ جَسَدِي تُخْفِيني

وَكَمِثْلِ الْوَهْمِ..

أَهيمُ مَعكِ..

أَغَرَقُ فِي سِفْرِ الْخُرُوجِ

وَأَنْتِ مَعي..

كُلُّ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَأقَالِيمِ الدُّنْيَا

تُقَدِّمُ لِي الْآنَ جَوَازَاتِ السَّفَر

وَكَفَافَ يَوْمِيٍّ..

عِشْقي وصلاتي..

كَيْ نَعْبُرَ معًا كَالْرّيحِ..

كَالرّيحِ خَفِيفًا..

بَيْنَ عَوَالِمِ النَّارِ وَجِنَّاتِ الْغَمَامِ

وَبِلَاد العاشقينَ إِلَى سَمَاوَات النُّورِ

وَالْمُحِبَّةِ.

 

الْملَاكُ الْوَاقِفُ شَامِخًا..

شَاهِرًا سيفًا..

يُخَاطِبُ السَّمَاءَ بِلُغَةِ النَّارِ..

وَاضِعًا قَدَمًا عَلَى عُنُق

الشَّيْطَانِ..

كَانَ سَابِحًا فِي فَضَائِي..

حَامِلًا مِنْ أَرْض كَنْعان النَّاصِرِيِّ

شذا زَهْرِ الْحِكَايَة..

وَكَمِثْلِ وَمِيضِ الْبَرْقِ

خَطَفَنِي إِلَى مَمْلَكَةِ الْحُلْمِ.

 

كَانَتْ نوَافذُ "دَيْرِ الْمُحْرَقَةِ"

مَفْتُوحَةً.

عَلَى خَيَال الْمَرْجِ الْأَخْضَرِ

وَكَانَ الْمَرْجُ يَنْزُفُ بِالْحِكَايَةِ..

يَسْتَيْقِظُ الْحُلْمُ مِنْ مَنَام الْمَلَاَك

وَيَرْمِي حَجَرًا..

يَصِيرُ الْحَجَرُ تِمْثَالًا وَالتِّمْثَالُ إلَهًا ..

وَعِنْدَ عَتَبَاتِ الدَّيْرِ دَخَلْنَا

الْمَلَاَكُ وَالْإلَهُ وَأَنَا..

 

أَمَامَ بَهَاء الأَيْقُونةِ السَّحَرِيَّةِ

كَنَّا الْحُلْمُ..

وَكَانَتْ..

وَكَانَتِ "الْمحْرِقَةُ " مِنْ جِهَةِ الْقلْبِ

تَفْتَحُ لِلْفقرَاءِ أَبَوَابَهَا

وَيَسْكُنُ الضِّيَاءُ رُوحَهَا الْمُعَتَّقَةَ

بِذِكْرِ اللَّهِ.

 

)حَيْثُ جَرَت مُعْجِزَةٌ أَثْبَتَ فِيهَا النَّبِيُّ إيليا) سَيِّدُنَا الْخَضْرُ) أَمَامَ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ وَجُودَ اللَّهِ تَعَالَى.

فَقَدِ اتفُّقَ بَيْنَ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ وَسَيِّدِناَ الْخَضْرِ أنَ يُصَلِّيَ كُلٌّ مِنهُمْ لإِلهِهِ.. طالِبًا إِشْعَال الناَّرِ فِي كَوْمَةٍ مِنَ الْحَطَبِ وَعَجَزَ

عَبَدَةُ الْأَصْنَامِ عَنْ إِشْعَالِ النَّارِ وَلَمَّا صَلَّى ىسَيِّدُنَا الْخَضْرُ اُشْتَعَلَتِ النَّارُ

حَالًا بِكَوْمَةِ الْحَطَبِ بِإِذْنِهِ تَعَالَى ..وَكَانَتِ" الْمحْرِقَة" وَالدَّيْرُ وَالصَّلَوَاتُ.

 

الاسم :
البلد :
التعليق :