طيب الذِكِر سلطان الأطرش ويوم الأرض الخالد بقلم : غالب سيف تعودنا في لجنة المبادرة العربية الدرزية ان نقوم في شهر آذار من كل عام بواجب احياء

طيب الذِكِر سلطان الأطرش ويوم الأرض الخالد

بقلم : غالب سيف

تعودنا في لجنة المبادرة العربية الدرزية ان نقوم في شهر آذار من كل عام بواجب احياء ذكرى طيب الذكر المغفور له المرحوم سلطان باشا الأطرش – القائد العام لجيوش الثورة العربية السورية الكبرى ( 1891-26.3.1982) , التي اندلعت في جبل العرب ( حوران) عام 1925 وكان هدفها تحرير سوريا من الاستعمار الفرنسي المُحتل, سوياً مع ذكرى يوم الأرض الخالد الذي كان عام 1976 وقاده حزبنا الشيوعي وقوى مناضلة رديفة, ضد سياسة مصادرة أراضينا العربية  والتمييز والعنصرية اللاحقين بنا, بالإضافة كنا في هذا الاحياء الهام نأتي على ذكرى المناضلان طيبا الذِكِر المرحومان كمال جنبلاط – شهيد فلسطين والصديق والرفيق الحميم للمرحوم الخالد أبو خالد جمال عبد الناصر, وأمير البيان شكيب أرسلان – داعية العرب والإسلام, لما لهذا الاحياء بهذه الخلطة الخاصة ونكهتها الوطنية والنضالية من أهمية وقيمة, على خلفية الدور النضالي والوطني والقومي والتقدمي الذي يمثلوه المحتفى بهم, دور فيه ذاك الاشعاع الثوري والغذاء الروحي لكل الأحرار, أينما كانوا عامةً, ولأحرار أمتنا العربية والإسلامية وفي مقدمتها شعبنا الفلسطيني ولكل الشاميين في بلادنا الشامية بشكل خاص.

لعن الله الكورونا, ومن ركّبْها أو أنتجها, وحسب ما قيل, لتكون سلاحه البيولوجي الفتاك ضد الصين الشيوعية  بالذات, لأنها أصبحت تُشكّل الخطر الناجز والمُؤكد لزوال وتفكك هيمنته وسيطرته على العالم ومقدراته, منعتنا هذه الجرثومة القاتلة الدخيلة الكريهة الخبيثة, كالذي جاء بها من الغرب, من احياء هذه الذكرى العطرة والقيام بهذا الواجب المقدس, وكما اعتدنا.

لجنة المبادرة العربية الدرزية والتي تأسست عام 1972 بالتعاون ما بين مؤيدي طيب الذكر المرحوم الشيخ أبو سليمان فرهود فرهود – اول رئيس للجنتنا هذه, وبمبادرة حزبنا الشيوعي ورموزه المعروفيون في حينه, نايف سليم ومحمد نفاع وسميح القاسم وشفيق الزاهر وغيرهم, والتي وضعت كهدف رئيسي لها الغاء قانون التجنيد الاجباري, الذي فرضته الحكومة الإسرائيلية على شبابنا العرب الدروز عام 1956, وبهذا الفعل الماكر الهادف استثنتهم عن باقي شباب جماهيرنا العربية, ليتسنى لها وكما جاء في وثائقهم وأدبياتهم الرسمية الحكومية: " فصل الدروز عن محيطهم وانتمائهم العربي والإسلامي", خدمة لسياسة "فرق تسد", في البلاد وفي الدول المجاورة, سياسة موروثة من أسيادهم المُستعمرين من وراء البحار, هي الاطار الوطني المُنظم الأول, والذي قاوم بمثابرة وثبات مُميزان حتى يومنا هذا : التجنيد الاجباري, سياسة التمييز, مصادرة الأراضي, تدريز أو بالأحرى تتيس جهاز التعليم في قرانا المعروفية عندما فصلوه عام 1975 عن جهاز التعليم العربي في البلاد, مما أسهم اسهاماً قاتلا في تدني تحصيل أولادنا العلمي, ليكون الأكثر تدني في البلاد بالمقارنة مع باقي الفئات, التضييق على شبابنا من خلال منع رخص العمار عنهم, ليسهل لاحقاً تهجيرنا من وطنا, وتتويجا لهذه السياسة الحكومية العنصرية الأبرتهادية القاتلة, سن القوانين العنصرية وأكثرها ايلاماً وضررا قانون القومية وقانون كامينتس. لذلك بالنسبة لنا ولجمهورنا احياء ذكرى هذه المناسبة وهؤلاء المناضلين كان ليربط ما بين سيرة هذا الباشا والسلطان ورفاقه كمال وشكيب وبين ذكرى يوم أرضنا الخالد , لتكون هذه الذكرى الجامعة بمثابة النور والمنارة أمام الجميع وخاصة الأجيال الناشئة, لألا تأكلهم الدنيا ويخضعوا لمتطلبات الساعة ويضعوا ثقتهم بالوحوش التي تعمل بكل الوسائل لجعل وطنا فلسطين دولة لليهود فقط, ان كان طريق سياسة التمييز أو سن القوانين العنصرية أو ابرام صفقة العار الترامبية البيبة اللعينة, لنقول لهم بأن كل هذا لن يفيدهم والفاشية وممارساتها لن يمرا. وليس هذا فقط وانما لنُذكّر كل الأحرار والوطنيين والتقدميين, أينما كانوا, خاصة من شعوبنا العربية والإسلامية,  بأنه لا يجوز أن يبقي من زرع وما زال يزرع الفتن, يصول ويجول وينجح في التستر  على عملاته وعلى عملائه , بدءا من اتهام ايران وسوريا وحزب الله بأنهم ضد العرب والمسلمين , وجعل محمد بن سلمان وزايد بن سلمان وأمثالهم  أهل الكرم والجود ومرتع الديمقراطية والإنسانية والأخلاق.. و"المدافعين" عن الوطن والوطنية ؟؟!!.

نأمل أن نمر هذه الفترة اللعينة بخير وسلام وبأقل ما يكون من الضرر, لنتمكن من العودة للمعتاد, وكل يوم ارض وشعبنا وكل الخيرين بخير, ولتبقى ذكرى هؤلاء القادة وكل القيادات الوطنية والتقدمية خالدة وعطرة ونورها ساطع ومنارتها مُشعة وعالية.

27.3.2020                                                   

(كاتب المقال رئيس لجنة المبادرة العربية الدرزية)



















الاسم :
البلد :
التعليق :